Wednesday, September 23, 2026

Sudan Tribune

Plural news and views on Sudan

التضخم في السودان يقفز 26.14% مقارنة بالعام الماضي

استمرار ارتفاع أسعار السلع في السودان يفاقم الأوضاع المعيشية

الخرطوم 23 سبتمبر 2026- كشف الجهاز المركزي للإحصاء في السودان، الأربعاء، عن ارتفاع معدل التضخم خلال أغسطس الماضي بنسبة 26.14% مقارنة بالشهر ذاته من العام 2025م، في وقت تواصل أسعار السلع والخدمات الأساسية صعودها، وسط ضغوط اقتصادية ومعيشية متزايدة.

وشهدت أسعار السلع الضرورية والخدمات في السودان تصاعداً خلال الفترة الماضية، مدفوعة بتذبذب سعر صرف العملة المحلية، الذي وصل إلى نحو 9 آلاف جنيه للدولار قبل أن يتراجع لاحقاً إلى أكثر من 7 آلاف جنيه، ما زاد من الضغوط على تكاليف المعيشة والقدرة الشرائية للمواطنين.

وقال الجهاز المركزي للإحصاء، في بيان صحفي الأربعاء، إن معدل التضخم بلغ 26.14%، أي أن معدل التغير السنوي في المستوى العام للأسعار خلال أغسطس 2026م ارتفع بنسبة 26.14% مقارنة بنظيره في أغسطس 2025م.

وأوضح أن ذلك يعني أن المستوى العام لأسعار السلع والخدمات الاستهلاكية في أغسطس 2026م كان أعلى بنسبة 26.14% مقارنة بمستواه في الشهر ذاته من العام السابق، بما يؤكد استمرار ارتفاع الأسعار على أساس سنوي.

وأرجع الجهاز ارتفاع معدل التضخم إلى زيادة معظم المجموعات السلعية والخدمية، بما في ذلك الأغذية والمشروبات، والتبغ، والملابس والأحذية، والتجهيزات والمعدات المنزلية، والصحة، والنقل، والاتصالات، والمطاعم والفنادق، والتعليم، والترويح والثقافة.

ويُقاس معدل التغير السنوي (التضخم) بمقارنة المستوى العام للأسعار في الشهر الحالي من العام الجاري بنظيره في الشهر نفسه من العام السابق، وذلك من خلال قياس نسبة التغير بين الرقم القياسي لأسعار أغسطس 2026م والرقم القياسي لأسعار أغسطس 2025م.

وأشار الجهاز إلى أن معدل التضخم في المناطق الحضرية ارتفع بنسبة 38.05% مقارنة بأغسطس 2025م، بينما ارتفع في المناطق الريفية بنسبة 19.26% مقارنة بالشهر ذاته من العام السابق، ما يعكس استمرار ارتفاع الأسعار على أساس سنوي في كل من الحضر والريف.

ويعتمد الجهاز المركزي للإحصاء في قياس التضخم على 663 سلعة تمثل أنماط استهلاك المجتمع بمختلف فئاته الاقتصادية والاجتماعية والجغرافية في الريف والحضر، موزعة على 12 مجموعة، تتصدرها مجموعة الأغذية والمشروبات.

ويشكو السودانيون، الذين فقد معظمهم سبل العيش ومصادر الدخل بسبب النزاع القائم، من ارتفاع أسعار السلع بمعدلات يصعب مجاراتها، في ظل تراجع فرص العمل والدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية والأنشطة التجارية والزراعية.

وتأتي الضغوط المعيشية في وقت يواجه فيه الاقتصاد السوداني تداعيات الحرب المستمرة، بما في ذلك تراجع النشاط الإنتاجي والتجاري، واضطراب سلاسل الإمداد، وانخفاض القدرة الشرائية للأسر، ما يزيد من صعوبة مواجهة تكاليف المعيشة.