الأمم المتحدة: مدنيو السودان محاصرون بين ضربات المسيّرات واعتقالات السلطات
نيويورك 29 أكتوبر 2026- قال متحدث باسم الأمم المتحدة، إن المدنيين في أنحاء السودان لا يزالون محاصرين بين تصاعد حرب الطائرات المسيّرة وقمع السلطات والحرمان الشديد، فيما يواصل طرفا الحرب ارتكاب انتهاكات واسعة النطاق.
واستناداً إلى تقرير جديد أصدرته البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان عن مدينة الأبيض المحاصرة، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن ضربات الطائرات المسيّرة المنسوبة إلى قوات الدعم السريع تواصل قتل المدنيين وإصابتهم، وتدمير المدارس ومواقع النزوح والمرافق الأساسية.
وفي الوقت نفسه، صعّدت قوات الأمن التابعة للقوات المسلحة السودانية عمليات المراقبة الجماعية والاحتجاز التعسفي، مما عمّق الخوف بين السكان، بحسب ما قاله دوجاريك للصحفيين خلال الإحاطة الراتبة يوم الأربعاء.
وتأتي هذه النتائج بعد عام من سيطرة قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها على الفاشر، عاصمة شمال دارفور، في محطة مفصلية من الصراع الذي دمّر البلاد منذ أبريل 2023.
وقال دوجاريك: «بعد مرور عام، تتحمل قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية المسؤولية الرئيسية عن الدمار والفظائع في السودان»، مضيفاً أن أطرافاً خارجية واصلت تأجيج الصراع والتربح منه.
وسلّطت الأمم المتحدة الضوء على سلسلة من الهجمات الجوية الدامية هذا الأسبوع، بينها ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت، الاثنين الماضي، سوقاً وحياً سكنياً في نيالا بجنوب دارفور، مما أسفر عن مقتل عشرات الأشخاص وإصابة أكثر من 150 آخرين.
كما أُفيد بسقوط ضحايا جراء ضربتين منفصلتين بطائرات مسيّرة قرب مطار الجنينة في غرب دارفور، فضلاً عن هجوم في جنوب كردفان، الثلاثاء.
وألحقت ضربات أخرى، الأربعاء، أضراراً بمحطة فرعية للكهرباء ومحطات وقود في ولاية الجزيرة.
وأدان دوجاريك الهجمات على غير المقاتلين والبنية التحتية الحيوية، مجدداً التأكيد على وجوب التزام جميع أطراف الحرب بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين في جميع الأوقات.
وعلى الرغم من النقص المزمن في التمويل واستمرار القتال، وصلت الوكالات الإنسانية إلى أكثر من 17 مليون شخص بشكل واحد على الأقل من أشكال الإغاثة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، وفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا».
لكن المكتب حذّر من استمرار أوجه نقص حادة، إذ لم يتلقَّ مساعدات شاملة ومتعددة القطاعات سوى 3 ملايين شخص، أي نحو 18% ممن جرى الوصول إليهم.
