Sunday, September 27, 2026

Sudan Tribune

Plural news and views on Sudan

السعودية تشكو «الدعم السريع» لمجلس الأمن لقصف إغاثة بالأبيض

الدكتور عبد العزيز بن محمد الواصل، المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة.

الرياض 26 سبتمبر 2026 – قدمت المملكة العربية السعودية شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، تتهم فيها قوات الدعم السريع بقصف مساعدات قرب مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان غربي السودان منتصف أغسطس الماضي.

وظلت الدعم السريع تشن هجمات بالطائرات المسيرة على أهداف مدنية وعسكرية في الأبيض، رغم نجاح الجيش في إبعاد مخاوف اجتياحها بريًا، بعد سيطرته على مدن ومواقع حيوية في شمال كردفان.

وأرسل مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد العزيز بن محمد الواصل، في 16 سبتمبر الحالي، رسالتين متطابقتين إلى الأمين العام ومجلس الأمن، تتعلقان بما وصفه بـ”اعتداء خطير استهدف مساعدات إنسانية مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية”.

وقالت الرسالة، التي حصلت عليها “سودان تربيون”، السبت، إنه “في الساعة 12 منتصف ليل 17 أغسطس 2026، تعرضت شاحنة محملة بمساعدات مقدمة من مركز الملك سلمان لاستهداف بطائرة مسيرة تابعة للدعم السريع قرب مدخل الأبيض”.

وأوضح أن الاعتداء أسفر عن احتراق وإتلاف 1150 سلة غذائية، إضافة إلى احتراق مقطورة الشاحنة، دون وقوع خسائر في الأرواح.

وأشار إلى أن السعودية تلقت تأكيدات رسمية من وزارة الخارجية السودانية بشأن ملابسات الاعتداء ومسؤولية الدعم السريع عن استهداف الإغاثة.

وذكر أن الإغاثة التي قُصفت، قُدمت بواسطة الشريك المنفذ، منظمة الاغتنام للتنمية البشرية، ضمن مشروع دعم الأمن الغذائي في مرحلته الثالثة.

ويحتاج 33.7 مليون شخص، من بينهم 17.3 مليون طفل، إلى مساعدات إنسانية هذا العام، وسط تحذيرات من معاناة 825 ألف طفل من سوء التغذية الحاد الوخيم، وتعرض 3.4 مليون طفل للأمراض القاتلة.

وأدانت الرسالة اعتداء الدعم السريع على الإغاثة، كما أدانت بأشد العبارات “الانتهاكات الجسيمة والممارسات الوحشية التي ترتكبها الدعم السريع والتي وثقتها المنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية في عدد من مناطق السودان”.

وحذرت من تزايد حدة الانتهاكات لمبادئ القانون الدولي الإنساني في السودان، بما في ذلك استهداف المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والقوافل والإمدادات الإغاثية، إضافة إلى إعاقة وصول المساعدات بصورة آمنة وسريعة.

ودعا الواصل، في الرسالة، إلى ضرورة احترام وحماية المدنيين والأعيان المدنية والعاملين في المجال الإنساني والشحنات الإغاثية.

وطالب بتعميم الرسالة واعتبارها وثيقة من وثائق مجلس الأمن.