السودان يتوقع ارتفاع معدل نمو الناتج المحلي بنسبة 9%
الخرطوم 6 أغسطس 2026 – توقعت وزارة المالية، الخميس، ارتفاع معدل نمو الناتج المحلي خلال العام الحالي إلى 9%، مع استمرار انخفاض معدل التضخم.
وفي 14 أبريل الماضي، قالت الأمم المتحدة إن السودان فقد 6.4 مليارات دولار من ناتجه المحلي في 2023، ليتراجع إلى 32.4 مليار دولار، بانكماش بلغ 12%، كما استمر التراجع في العام التالي، متوقعة نمواً للاقتصاد لا يتجاوز 1.2% سنوياً بين 2024 و2043.
وقدم وزير المالية، جبريل إبراهيم، تقريراً عن الوضع الاقتصادي الراهن إلى مجلس الوزراء، الذي بحث أيضاً الإمداد الكهربائي ومشروعات قوانين تتعلق بالاتصالات.
وقال وكيل وزارة الثقافة والإعلام، جرهام عبد القادر، في تصريح صحفي، إن تقرير وزير المالية تحدث عن “استمرار التعافي في معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي، متوقعاً نمواً بنسبة 9% في 2026، مقارنة بنمو بلغ 1.7% في العام الماضي”.
وأوضح أن التقرير رجح استمرار انخفاض معدل التضخم، كما أشار إلى تحقيق زيادة في الإيرادات من خلال توسيع المظلة الضريبية، دون زيادة في فئات الضرائب والجمارك وعائدات الملكية.
وظل معدل التضخم يواصل الانخفاض، حيث بلغ في يوليو الماضي 51.28%، لكن خبراء اقتصاديين يعزون هذا التراجع إلى تدهور القوة الشرائية للسكان، في ظل انخفاض قيمة العملة المحلية وارتفاع أسعار السلع والخدمات.
وأفاد جرهام بأن تقرير وزارة المالية أوضح محدودية مصادر الإيرادات وتعاظم المصروفات في ظل الحرب الوجودية بسبب تمرد قوات الدعم السريع، مع استمرار الوزارة في العمل بموازنة الطوارئ.
وأشار إلى أن وزير المالية أكد وفاء الوزارة بالعديد من الالتزامات تجاه العاملين في الدولة، والتحويلات الجارية إلى الولايات، إضافة إلى الالتزامات تجاه قطاعي الصحة والتعليم العام والعالي، والحماية الاجتماعية للأسر الضعيفة، والتأمين الصحي، والعلاج المجاني.
وذكر أن مجلس الوزراء ناقش تقريراً قدمه وزير الطاقة، المعتصم إبراهيم، حول الإمداد الكهربائي، استعرض خلاله المعالجات الرامية إلى تغطية القطاع السكني والمرافق الحيوية والخدمية والاستراتيجية بالإمداد الكهربائي.
وذكر أن مجلس الوزراء اطمأن على الجهود الجارية لإصلاح العطل في سد مروي، خاصة بعد وصول الإسبيرات الخاصة بإصلاح هذه الأعطال إلى البلاد، مع جاهزية الفرق الفنية لتنفيذ أعمال الصيانة المطلوبة.
وتسبب حريق في محول بسد مروي في انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة في ولايات الخرطوم ونهر النيل والشمالية والبحر الأحمر، فيما اتخذت وزارة الطاقة تدابير لزيادة التوليد الحراري لتغطية عجز الإمداد الكهربائي.
وتكبد قطاع الكهرباء، الذي تتركز خدمات الشبكة القومية فيه بالمدن الرئيسية، خسائر تناهز 3 مليارات دولار، مما دفع قطاعاً واسعاً من السكان إلى الاعتماد على الطاقة الشمسية رغم ارتفاع أسعارها.
وقال جرهام إن مجلس الوزراء ناقش مشروعات قوانين وزارة التحول الرقمي والاتصالات، التي شملت مشروع قانون الأمن السيبراني، ومشروع قانون البيانات والذكاء الاصطناعي، ومشروع قانون التحول الرقمي لسنة 2026.
وأفاد بأن المجلس وجه بإخضاع مشروعات القوانين المذكورة لمزيد من الدراسة، تمهيداً لإجازتها واعتمادها بواسطة البرلمان المؤقت، المتمثل في جلسة مشتركة بين مجلسي السيادة والوزراء، وفقاً لأحكام الوثيقة الدستورية.
